الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

72

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

قوله : ( قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا ) 4 : 174 ، قال : البرهان محمد صلَّى اللَّه عليه وآله والنور علي عليه السّلام : قلت له : صراطا مستقيما ، قال : الصراط المستقيم علي عليه السّلام . وفيه ( 1 ) ، عن بريد العلجي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ( وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) 6 : 153 قال : تدري ما يعني بصراطي مستقيما ؟ قلت : لا ، قال : ولاية علي والأوصياء ، قال : أتدري ما يعني فاتبعوه ؟ قال : يعني علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : أوتدري ما يعني ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ؟ قلت : لا ، قال : ولاية فلان وفلان واللَّه ، قال : أوتدري ما يعني فتفرق بكم عن سبيله ؟ قلت : لا ، قال : يعني سبيل علي عليه السّلام . فيه عن سعد ، عن أبي جعفر عليه السّلام : ( وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ) 6 : 153 قال آل محمد عليهم السّلام الصراط الذي دلّ عليه . وفيه عن بصائر الدرجات بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللَّه تبارك وتعالى : ( وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ) 6 : 153 قال : هو واللَّه علي ، هو واللَّه الميزان والصراط . وفيه عن تفسير علي بن إبراهيم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في الآية قال عليه السّلام : نحن السبيل ، فمن أبى فهذه السبل ( فقد كفر ، ن خ ) . أقول : قوله عليه السّلام : فمن أبى فهذه السبل ، أي من أبى أن نكون نحن السبل ، فهذه السبل المتفرقة ترونها : إنّها لا تهدي إلى الحق بخلاف سبلنا ، فإنها تهدي إليه ، ولذا ذكر في بعض النسخ فقد كفر بعد قوله : فهذه السبل . وفيه عن الاحتجاج ، عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في خطبة الغدير . . إلى أن قال صلَّى اللَّه عليه وآله : معاشر الناس أنا صراطه المستقيم ، الذي أمركم باتباعه ، ثم علي من بعدي ثمّ من ولدي من صلبه أئمة يهدون بالحق وبه يعدلون .

--> ( 1 ) معاني الأخبار ج 1 ص 644 . .